ابراهيم ابراهيم بركات
233
النحو العربي
ويذهب الفراء إلى أن ( حاشا ) فعل لا فاعل له ، فالقول : حاشا زيد ؛ أصله : حاشا لزيد ، ثم حذف حرف الجرّ لكثرة الاستعمال ، فخفضت ما بعدها . أما المازني والكسائىّ فيذهبان إلى أن ( حاشا ) فعل لا غير ، واحتجّا بأنها تتصرف تصرف الأفعال . ملحوظة : القول : حاشا لِلَّهِ [ يوسف : 51 ] . تعبير للتنزيه والبراءة ، وفيه لا تكون ( حاشا ) حرفا ، كما أنها لا تكون فعلا إلا عند المبرد ، ولكنها تكون - حينئذ - اسما منتصبا انتصاب المصادر الواقعة بدلا من فعلها ، ويكون كما يقال : تنزيها للّه ، وفيه ثلاث قراءات « 1 » : الأولى : بدون تنوين ولا إضافة ، وتكون ( حاشا ) فيه مبنية لشبهها بالحرفية لفظا ومعنى . الثانية : بالتنوين ، وقد فسرت سابقا . الثالثة : بالإضافة ( حاشا اللّه ) ، على نحو : سبحان اللّه . ما خلا وما عدا يلحظ ما يأتي : أ - تكون ( ما ) مع ( خلا أو عدا ) مصدرية ، فتكوّن مع أىّ منهما مصدرا مؤولا يكون في موضع الحال ، و ( ما ) حرف مصدري مبنى لا محل له من الإعراب . ب - أما ( خلا وعدا ) فهما فعلان ماضيان ، ويلزم فعليتهما إذا سبقا بما المصدرية ، لأن المصدرية لا يليها إلا الفعل . ج - أما فاعلهما فإنه يكون محذوفا يدلّ عليه قرينة الحال ، وليكن : ( بعضهم ) وضمير الغائبين في المقدّر يعود على المستثنى منه ؛ لأن هذين الفعلين فعلان تامان ، فإن المستثنى بهما يكون منصوبا دائما على المفعولية .
--> ( 1 ) ينظر : المساعد : 1 - 585 .